فَقَد طَالَ الکَلامُ فی أَمرِ طَلاقِ المُرتَدِّ ، وأَشکَلَ حُکمُهُ عَلَى کثِیٍْر مِنَ النَّاسِ قَدِیًُما وَحَدِیثًا فَخَاضُوا فِیهِ بِغَیِْر حَق ، فقَالَ بعضُهُم : “إِنَّ الرِّدَّهَ مَانِعَهٌ مِن وُقُوعِ الطَّلاق مُطلَقًا، وإِنَّ المُرتَدَّ الذی طَلَّقَ امرَأَتَه تَعُودُ لَهُ زَوجَتُه بِمُجَرَّدِ رُجُوعِهِ إِلى الإِسلامِ مِن غَیِْرتِجدِیدِ عَقدٍ وَ لا رَجعَهٍ – وَلَو تَکَرَّرَ ذَلِکَ مِنهُ کَثِیًْرا”.
وَهَذَا کَلامٌ مَُُخالِفٌ لِمَا نَصَّ عَلَیهِ أَئِمَّهُ المَذَاهِبِ الَِربعََهِ کَمَا سَیَأتِِی. ولْیُعْلَمْ أَنَّ التَّلاعُبَ بِالأَحْکَامِ الشَّرعِیَّهِ – فَضْلًا عَنِ الخَطَإِ فِیهَا – لَیْسَ شَیْئًا جَدِیْدًا، وَلا قَاصِرًا عَلَى العَوَامِّ، بَلْ وَقَعَ فِیْهِ بَعْضُ مَنْ یَدَّعِی العِلْمَ قَبْلَ عَصْرِنَا هذا وقد بیَّنتْ هَذِهِ الرِّسَالَهُ أَنَّهُ لا مُسْتَنَدَ لِلَّذِیْنَ نَسَبُوا إِلى مَذْهَبِ الشَّافِعِیِّ أَوْ مَذْهَبِ أَبِی حَنِیْفَهَ أَنَّ الرِّدَهَ مَانِعَهٌ مِنْ وُقُوعِ الطَّلاقِ.
حکم طلاق المرتد فی المذاهب الاربعه: ویلیه بیان احکام الرده
تاریخ نشر: ۱۴۳۴ق.
زبان: عربی
محل نشر: سایت دار الإمام عبد الرؤوف المناوي
آدرس اینترنتی: https://almunawi.com/2019/10/21
فایلهای پیوست
📎 حکم طلاق المرتد فی المذاهب الاربعه- ویلیه بیان احکام الرده
