مقاله عربی

الربط القیاسی للحقوق و الالتزامات الآجله: عرض منهجی من منظور فقهی

آدرس اینترنتی: https://www.asjp.cerist.dz/en/article/116715
تاریخ نشر: 2020
ناشر: مجله الدراسات الإسلامية،‌ سال 2020، شماره 2، ص.: 438-464.

من أشد ما یؤرق المؤسسات التمویلیه والتی تنتهج مبدأ التمویل لأجل الربح المقرون بالسداد الآجل، کالبنوک، هو التضخم أو تغیر قیمه النقد والذی یؤدی إلى خساره تلک المؤسسات لهامش الربح المقصود من العملیه التمویلیه أساساً، بل قد یؤدی ذلک إلى خساره فی قیمه الأصول نفسها-فضلاً عن الربح- فی بعض البلاد أو الأوقات، مما یعنی إحجام مؤسسات التمویل الإسلامی عن التمویل، أو رفع هامش الربح إلى مستوى عالٍ قیاساً بالمؤسسات التمویلیه التقلیدیه. ولا شک أن أکثر ما یخاف منه فی المؤسسات المالیه الإسلامیه هو الربا، ولذلک فإن المنافسه مع البنوک التقلیدیه لا تسیر وفق نموذج واحد، فتلک البنوک لا محدد لها إلا الربح والخساره، وکل ما سواهما لا یدخل ضمن قیودها، بخلاف المؤسسات التی ترید رسم المنهج الإسلامی، فإن مسأله الربح والخساره یمکن اعتبارها من أقل المحددات شأناً فیما لو قورنت بالربا والنظام الأخلاقی الإسلامی. علاوه على ذلک، فإن المنهج الاقتصادی الإسلامی السلیم والواضح هو الذی یحمی ملامح الرخاء المعیشی ویضرب بسور عال حول حقوق المستخدمین والعمال -والذین هم أکبر طبقه من طبقات الشعوب-، فیحمیهم ابتداءً، وانتهاء، وهذه الأخیره هی مکمن الورقه التی بین أیدینا، فإنها تعالج مسأله حفظ الحقوق والالتزامات الآجله (على اختلاف أشکالها: کالدین المؤجل، والأجور وعقود الاستثمار بعیده الأمد) عن طریق إجراء المقایسه أو الربط القیاسی والذی یعتبر عند الاقتصادیین الوقایه من آثار التضخم وغلاء الأسعار. وقد تعرضت هذه الورقه لمسأله الربط القیاسی للأجور والالتزامات بمستوى الأسعار، وهی مسأله حدیثه فی الفقه والاقتصاد، وفحواها تغیر مستوى الأجور والالتزامات تبعاً لتغیر قیمه النقد أو مستوى التضخم. ویقصد بالربط القیاسی جعل دَین أو التزام مالی آخر یتغیر مبلغه عند الاستحقاق بتغیر مقیاس أو مؤشر لا یکون مستواه عند الاستحقاق معروفاً عند التعاقد، بل یعرف عند الاستحقاق، والمقیاس المشار إلیه غالباً بالرقم القیاسی – کمستوى الأسعار وغلاء المعیشه، أو مستوى الفائده، أو تکالیف المعیشه، أو معدل التضخم -والذی یعکس تغیر قیمه الالتزام أو الأجر. مشکله البحث: وقد ناقشت الورقه هذه المسأله عن طریق عرض الأمر وبیانه، وبیان رأی الفقه قدیماً وحدیثاً، کما وقد ظهر کیف أن الفقه الإسلامی عرف هذه المسأله ولکن لیس على التوسع الحالی فی الکتابات الاقتصادیه، کما وعرضت اختلاف وجهات النظر فی الحکم الشرعی عند المحدثین من الفقهاء. النتائج: وقد خلصت هذه الورقه إلى خلاف الاقتصادیین والفقهاء حول هذه المسأله، فبینما یرى جل باحثی الاقتصاد – إلا قله حذرت منه- ضروره إجراء الربط القیاسی، سواء على مستوى الالتزامات أو على مستوى الأجور والاستحقاقات القابله، فإن الکثره من الفقهاء على منعه لأسباب ناقشها البحث، کما وجد منهم من یفرق بین الاستحقاقات فی الذمه فلا یجیزها، وبین الأجور والتی مقصدها الکفایه فلم یرَ فیها بأساً. کما قد بینت بعض الشروط الواجب تحریها، الأسلوب الإجرائی الذی یجب إتباعه عند تطبیق الربط القیاسی حرصاً على عدم الزلل فی مهوى الربا المحرم. منهج البحث: وکان منهج البحث هو استقراء رأی القدامى والمحدثین من الفقهاء والاقتصادیین بحسب الإمکان، مع المقارنه بین تلک الآراء، وتحلیلها إن أمکن
واژه‌های کلیدی: الربط، القیاسی، الأسعار، التضخم

فایل‌های پیوست

📎 8.pdf

گراف ارتباطات محتوا

نویسنده / مولف موضوع