فیوماً بعد یوم تُمتهن کرامه الأمه ، و تهون دماء أبنائها و دیارهم و أعراضهم على الأعداء ، و تتداعى علینا الأمم من کلّ حدب و صوب ، تصوّب سهامها إلى نحورنا ، و تلِغ فی دمائنا ، و نحن حیارى بلا خیار ، و سکارى بلا قرار .
یستصرخنا القدس و أهله ، تتحشرج فی نفوسهم الحسره ، و تعتلج فی حناجرهم الکلمات ، فیغصون بالدموع ، و یبکون الأمس و الیوم و الغد المجهول .
حتّام یا قُدسـاه جرحُکِ یَنـزفُ *** و إلامَ یَرشُـف من دماکِ الأسقُفُ ؟
خمسون عاماً قد مضینَ و نیّفُ *** و العُرب صرعى و المدافع تقصفُ
و إنّ الله تعالى کتب الجهاد على هذه الأمّه ، و جعله فریضهً قائمه على التعیین أو الکفایه ، ماضیهً إلى یوم القیامه مع کلّ برّ و فاجر لتکون کلمه الله هی العلیا و کلمه الذین کفروا السفلى .
و من أعظم ما ابتلیت به الأمّه فی عصرنا الحاضر ، غیاب فریضتین جلیلتین تردّت الأمّه بفقدهما فی دَرَکات الذل و الهوان ، و تداعت علیها الأمم کما تداعى الأکله على قصعتها ، و هما تنصیب الإمام العادل خلیفه المسلمین ، و النفره للجهاد فی سبیل الله تعالى ، لفتح البلاد و قلُوب العباد ، و الإثخان فی أهل الکفر و الإلحاد و العناد .
الدلائل الجلیّه على مشروعیه العملیّات الاستشهادیّه
ناشر: منتشر شده در پایگاه جامعة الأمیر سطام بن عبد العزیز
زبان: عربی
آدرس اینترنتی: http://saaid.org/Doat/Najeeb/2.htm
محل نشر: سایت سعید
تاریخ نشر: 1423ق.
فایلهای پیوست
📎 56.pdf
