هذا الباب من عدل االله عز وجل، وهو باب عظیم، عدلت فیه الشریعه بین الناس، وجعلت العقل على قرابه الإنسان، لأن الذی یرث الإنسان هم قرابته، وکان هذا النظام قبل الإسلام تبرعا، فجاء الإسلام فجعله إلزامیا. وجاء هذا البحث لیجلی مسأله دیه الخطأ وشبه العمد على العاقله أم لا وما تحمله وما لا تحمله. وتمثل المشکله الأساسیه للبحث. وحرصت کذالک على أن الأصل فی تحمل العاقله لدیه
الخطأ ما بینها وبین القاتل خطأ من الرحم والقرابه التی تدعو إلى النصره والتواصل والتعاون وإسداء المعروف ولو دون مقابل. وسلکت فی بحثی المنهج الاستقرائی والتحلیلی والوصفی فی الکتاب والسنه وأقوال أهل العلم الموثوقین.
ورکزت على قول ابن قیم رحمه االله. ولقد استفدت کثیرا من کتاباته فی هذا الموضوع.وقد توصل البحث إلى:
أولًا: اتفق العلماء على أن دیه الخطأ ودیه شبه العمد تکون على العاقله، حتى لایتحمل القاتل أشیاء علیه فیها ضرر.
ثانیا: صیانه دماء الضحایا أن تذهب هدرا إذا کان الجانی فقیرا. فما کان تبرعا وجعله الإسلام إلزامیا لمصلحه، لا ینقلب مفسده إذا حققها الناس على نطاق واسع.
ثالثًا: أن العاقله لا تعقل عمدا ولا صلحا ولا اعترافًا وهو رأی الجمهور.
رابعا: تحمل العاقله الدیه رفقًا بالجانی خطًا، والنفس محترمه لا یجوز إهدارها والخاطئ معذور. ولو أفرد بالتغریم حتى یفتقر لآل الأمر إلى الإهدار.
خامسا: تخفیف أثر المصیبه على الجانی المخطئ.
ونوصی بالآتی.
1.أن یهتم طالب العلم بعلوم ابن قیم الجوزیه رحمه االله لما له من ذهن سیال وعلم.
2.اهتمام المکتبات بعلم هذا الإمام.
3.أن یهتم القضاه بتدریب أفرادهم على علوم ابن القیم.
العاقله و ما تحمله و ما لا تحمله من الدیات و ما یرجحه الامام ابن قیم الجوزیه
نویسنده / مولف: عسیلی، ربیع احمد بابکر
ناشر: مجلة كلية دلتا العلوم والتكنولوجيا، سال 2016، شماره 4، ص.: 35-64.
تاریخ نشر: 2016م.
آدرس اینترنتی: http://search.mandumah.com/Record/815024
فایلهای پیوست
📎 21.pdf
گراف ارتباطات محتوا
نویسنده / مولف موضوع
