تبین لنا من البحث أن القضاه أنفسهم یلتزمون بالمحافظه على سر المهنه فیما یتعلق بمداولاﺗﻬم، وبالمعلومات السریه التی یحصلون علیها أثناء أداء واجباﺗﻬم الأخرى، خلاف الإجراءات العامه التی ینص القانون على إتاحتها للجمهور. والقواعد الدولیه تؤکد على ضروره أن لا یفشی القضاه أسرار المداوله، لأی شخص أو هیئه أو بأی صفه کانت، ولا یجوز بالتالی إجبار القضاه على الشهاده بشأن هذه المسائل. وکذلک بعض القوانین الوطنیه مثل قانون استقلال القضاء الاردنی عام2001 ، و فی بعض الدول الاخرى کالقانون السوری مثلا. وعلى جانب آخر ینبغی أن یتمتع القضاه بالحصانه الشخصیه ضد أی دعاوى مدنیه بالتعویض عما یصدر عنهم أو منهم أثناء ممارسه مهامهم القضائیه الناتج عن خطأ غیر متعمد،وذلک دون إخلال بأی إجراء تأدیبی أو بأی حق فی الاستئناف أو فی الحصول على تعویض منالدوله وفقا للقانون الوطنی. وأما ان کان الخطأ متعمد نشأ عنه ضرر فالقاضی ضامن فی الاسلام، وفی بعض القوانین التی أخذت مخاصمه القاض یمثل فرنسا والمغرب العربی ومصر والکویت وسوریا وغیرها الا أن الاردن لم ینظم قانون مخاصمه القاضی حتى اعداد هذا البحث. وفی الإطار نفسه لا بد وان ینظر فی التهمه الموجهه أو الشکوى المرفوعه ضد قاض بصفته القضائیه والمهنیه وذلک على نحو مستعجل وعادل بموجب إجراءات ملائمه، وللقاضی الحق فی الحصول على محاکمه عادله .ویکون فحص الموضوع فی مرحلته الأولى سریًا، ما لم یطلب القاضی خلاف ذلک، ویعتبر القید الأخیر من الأهمیه بمکان، فالسریه الهدف منها حمایه القاضی المشکو فی حقه، فإن طلب بنفسه أو بواسطه وکیل عنه إسقاط تلک السریه ونظر الاﺗﻬامات، الموجهه إلیه علنا، فانه یتعین أن یساعده القانون على ذلک فالسریه المفروضه فی هذه الحاله هی خرق لقاعده هامه من قواعد المحاکمه العادله. ویجب لضمان الاستقلال أن لا یکون القضاه عرضه للإیقاف أو العزل إلا لدواعی عدم القدره أو دواعی السلوک التی تجعلهم غیر لائقین لأداء مهامهم، وبشکل عام تحدد جمیع الإجراءات التأدیبیه أو إجراءات الإیقاف أو العزل وفقا للمعاییر المعمول ﺑﻬا للسلوک القضائی. ویتعین أن تکون القرارات الصادره بشأن الإجراءات التأدیبیه أو إجراءات الإیقاف أو العزل قابله لإعاده النظر من جانب جهه مستقله، ولا ینطبق ذلک على القرارات التی تصدرها المحکمه العلیا أو السلطه القضائیه المختصه. هذا لا ینافی ما جاء فی الفقه الاسلامی من استقلالیه القضاء، مع تحقیق مبدأ العدل فی مساءله القاضی تأدیبیا وجزائیا ومدنیاعلى أفعاله الموجبه للعقوبه. الا أن القاضی قی الاسلام یتمتع باستقلالیه أوسع حبث لا یعزل بموت او عزل الحاکم السیاسی، ولا یعزل القاضی الا بناء على ارادته، أو باقترافه ما یوجب المساءله أو العزل. ووجد فی الاسلام دیوان المظالم، وقاضی القضاه فی العهد العباسی اذ من مهمته مراقبه أعمال القضاه، وتصفح احکامهم، ومحاسبتهم اذا أخلوا بواجباﺗﻬم.
واژه های کلیدی: الرقابه، القاضی، القانون، الإسلام.
مساءله القاضی عن خطاه بین الشریعه و القانون
نویسنده / مولف: شدیفات، صفوان محمد، مومنی، احمد محمد امین حمدان
ناشر: مجلة التراث، سال ۲۰۱۴، شماره ۱۳، ص.: ۱۴۸-۱۶۹.
تاریخ نشر: ۲۰۱۴م.
آدرس اینترنتی: https://www.asjp.cerist.dz/en/article/89866
فایلهای پیوست
📎 6.pdf
گراف ارتباطات محتوا
نویسنده / مولف موضوع
