لقد اختار الله هذه الشریعه لتکون خاتمه الرسالات فهیأ لها أسباب البقاء، ووضع فیها من المبادئ العامه والأحکام ما یکون مردا العلاج کل داء أو بلاء، وتلبیه لرغبه کل واقع عند الاحتیاج إلیه. إن الرضا أساس کل علاقه تعاقدیه وشرط جوازها- فیما أحل الله- لذا فإن العلم بالثمن والمثمن لا بد منه حتى یتحقق الرضا من هنا أجمع الفقهاء على أن من شروط صحه عقود المعاوضات أن یکون العوض معلوما للمتعاقدین حتى لا یدخل العقد جهل یضر بالعقود؛ لأنه یؤدی إلى المنازعه المقضیه إلى فسادها وبطلانها. والجهاله المبطله للعقود یتوافر لها شروط منها أن تکون الجهاله المقضیه إلى نزاع جهاله تنافی العلم حتما وأن یعلم طرفی العلاقه التعاقدیه کل ما یتعلق بإتمام العلاقه التعاقدیه کعلم المشتری بالمعقود علیه وعلم البائع بالثمن ولا یتحقق العلم بمعرفه أحدهما دون الآخر وأن یکون العلم النافی للجهاله مصاحب للعقد غیر متأخر عنه على رأی جمهور الفقهاء إلا أن البعض- ونحن معه- رأی جواز أن یتأخر العلم الذی لا یؤدی إلى مفسده مثل صوره البیع بالرقم أو بما باع به فلان. ظهرت فی الآونه الأخیره ما یسمى بالمؤشرات المالیه وهی فی حقیقتها أدوات یتوصل بها إلى قیاس التغیرات الحاصله فی السوق، ولقد أنشأها النظام المالی لتسهیل التعاقد بین المستثمرین وهذا هو الغرض المخصص من إنشائها ویجوز شرعا استخدام المؤشرات للتعرف على حجم التغیر فی سوق معینه کما یجوز استخدام المؤشرات للحکم على أداء المدیرین المحترفین بمقارنه العائد المحقق منهم بالمؤشرات باعتبارها قرائن معتبره، کما یمکن استخدامها لتکوین فکره عن أداء ومخاطر کل ورقه مالیه على حد، أو للتنبؤ بالحاله المستقبلیه للسوق واکتشاف نمط التغیرات التی تطرأ علیه. والواقع الذی یربط بین المؤشرات المالیه والبیع المؤجل بالثمن المتغیر عباره عن بیع بثمن مؤجل یتم تحدید ما یدفع منها من أقساط حسب مقدار المؤشر سواء کان الثمن محددا عند إنشاء العقد أو غیر محدد والحقیقه فإن المصارف الإسلامیه کان تحتاط فی تمویلاتها طویله الأجل بوضع الحد الأعلى الذی تتوقع أن یصل إلیه معدلات الأرباح أو ما یقاربه أثناء مده العقد بأکملها ولکنها بذلک خسرت عملاءها لکون مقدار الربح الذی تطلبه أعلى بکثیر من البنوک التقلیدیه بل إن الواقع یشهد أنه فی حالات کثیره أبرم العملاء عقودا طویله الأجل مع مصارف إسلامیه حال ارتفاع معدلات ومؤشرات الأرباح والأثمان فلما انخفضت هذه المؤشرات رجع کثیر منهم على المصرف یطلب فسخ العقد وبعض هذه الحالات کانت منشأ نزاع وخصومه مما أفقد المصارف الإسلامیه شرائح کثیره خاصه فی هذه العقود طویله الأجل والتی تقدر تعاملاتها بمئات الملایین. وللبیع الآجل بالثمن المتغیر على المؤشر تطبیقات أولها حاله البیع الآجل بالثمن المتغیر على المؤشر والثمن معلوم بداءه وثانیها حاله البیع الآجل بالثمن المتغیر على المؤشر والثمن غیر معلوم وثالثها حاله بیع العوائد المؤجله بعضها ببعض ثابتا بمتغیر أو متغیرا بمتغیر من نقد واحد أو نقدین مختلفین. والتطبیق الأول صورته أن یکون الاستحقاق المؤجل (الثمن) فی البیع معلوماً عند إنشاء العقد. والتطبیق الثانی البیع الآجل بالثمن المتغیر على المؤشر والثمن غیر معلوم عند إنشاء العقد. والتطبیق الثالث بیع العوائد ببعضها فی البیع الآجل ثابتا بمتغیر أو متغیرا بمتغیر من نقد واحد أو نقدین مختلفین. وفی تقدیری فإن هذه الصوره محرمه وذهب إلى ذلک العلماء المعاصرون.
واژههای کلیدی: معلومیه الثمن، البیع الآجل، المؤشرات المالیه، المصارف الإسلامیه، الفقه الإسلامى، الشریعه الإسلامیه
البیع الآجل بالسعر المتغیر علی الموشر و تطبیقاته فی ضوء الفقه الاسلامی
موضوع: بانکداری اسلامی (Islamic Banking)، پیش فروش (Advance Sales)، شاخص های قیمت (Price Indexes)، قیمت ها (Prices)، معاملات آتی (فقه) (Futures (Islamic law))
نویسنده / مولف: حلیبه، سلامه عبدالفتاح
آدرس اینترنتی: https://search.mandumah.com/Record/1069116
تاریخ نشر: 2019م.
ناشر: مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بكفر الشيخ، سال 2019، شماره 3، ص.: 471-558.
فایلهای پیوست
📎 FICA-Volume 3-Issue 1- Page 471-558
گراف ارتباطات محتوا
نویسنده / مولف موضوع
